العز بن عبد السلام

64

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في التوكل على اللّه قال اللّه تعالى : رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا [ المزمل : 9 ] ، وقال : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [ الشعراء : 217 ] ، وقال : وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * [ آل عمران : 122 ، 160 ] ، وقال : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [ الطلاق : 3 ] . التوكل : هو الاعتماد على عطف اللّه ولطفه ، فيما يدفعه من ضر أو يجلبه من خير ؛ إذ لا ينال خير إلا من نعمته ، ولا يزال ضر إلا برحمته ، والاعتصام به نوع من التوكل ، والاعتصام بكتابه هو الامتناع من مخالفة ما يقتضيه كتابه من أمره ونهيه ، ووعظه وزجره . فصل في الاعتصام باللّه قال اللّه تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ [ الحج : 78 ] . فصل في التحسب باللّه ( ق 21 - أ ) قال اللّه تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ [ التوبة : 129 ] ، وقال / : وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ [ آل عمران : 173 ] . التحسب باللّه : هو استكفاء القلب به فيما يدفعه من المحن والبلايا ، والفتن والرزايا ، أليس اللّه بكاف عبده ، ويكون التحسب بالقلب ، وبقول الجنان ونطق اللسان . فصل في التعزز باللّه قال اللّه تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً [ فاطر : 10 ] ، وقال : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [ المنافقون : 8 ] . التعزز باللّه : ضرب من التوكل عليه في حصول العزة والغلبة .